على
الرغم من أن وزن الدماغ البشري يشكل 2% من وزن الجسم بكامله, يستهلك
الدماغ قرابة 25% من الاكسجين اليومي و يستهلك قرابة 20% من طاقة الجسم و
يتحكم بالعديد من المهام الحيوية في الجسم و هو مركز الذاكرة, التفكير و
الاحساس. و كما تحتاج عضلات الانسان الى التمرين لتحافظ على كتلتها و
مرونتها, يحتاج الدماغ الى التمرين ايضاً ليحافظ على صحته و نشاطه و يقي
نفسه من الخرف و مشاكل الذاكرة في باكر العمر و أرذله.
و لنحافظ على صحة الدماغ علينا أن نعمل على 3 جبهات, الأولى عبر اتباع
نظام غذائي غني بالمغذيات التي يستفيد منها الدماغ, الثانية هي عبر تدريب
الدماغ بتمارين فكرية و عقلية و تثقيفية تجعل الدماغ فطناً معظم الوقت,
الثالثة هي جسدية عبر القيام بتمارين رياضية مناسبة تزيد من صحة الانسان
بشكل عام و أيضا عبر تلقي ما يلزمنا من راحة عبر النوم الصحي.
النظام الغذائي:
تحسن الأغذية التي تحتوي على فيتامين ب مركب, حموض اوميغا 3, الفيتامينات و
البروتين النباتي من وظيفة الدماغ و تقي من الاصابة بفقدان الذاكرة الباكر
و تبقي الدماغ نشيطاً. و توجد هذه المغذيات الأساسية في الخبز الاسمر, في
التوت الأزرق, السمك, الكبد, الطماطم, الجرجير, و الجوز! و تساعد المنبهات,
كالشاي و القهوة و المشروبات التي تحتوي على الكافيين, في تنشيط الدماغ
لفترة تتراوح بين الساعة و الـ 6 ساعات تقريباً ( بحسب كمية الكافيين
المستهلكة) و هي جيدة في تحسين الذاكرة و زيادة التركيز و لكن الاكثار منها
يؤدي الى فرط تنبيه الدماغ و بالتالي الأرق و الصداع و غيرها من الاعراض
العصبية التي ترافق التعب العصبي الناتج عن قلة النوم و لهذا يجب استهلاك
المنبهات بشكل معتدل و في أوقات محددة فقط.
التمارين الفكرية:
يحتاج
الدماغ الى أن يتفاعل مع محيطنا كل يوم لكي يبقى نشيطاً و صحياً و يتم هذا
عبر قراءة الكتب التي تدفع الشخص لاستعمال خياله ليصور الشخصيات و الاحداث
المذكورة فيها أو عبر حل الكلمات المتقاطعة أو تمارين الذكاء كمطابقة
الصور و حل المتاهة و ألعاب سؤال - جواب و الألعاب التي تعتمد على الذاكرة و
لعل ما يخفف من قدرتنا الذهنية هذه الأيام اعتمادنا بشكل رئيسي على مشاهدة
التلفاز و الافلام و الاخبار ما يجعل أدمغتنا تتلقى فقط و لا تشارك ما
يؤدي الى اصابتها بالإرهاق أو الخمول.
التمرين الجسدي:
ذكرنا في بداية المقالة أن الدماغ يستهلك 25% من اوكسجين الجسم و 20% من
طاقته و لهذا من الضروري أن يكون الجهاز الدوراني سليماً لكي يقوم بتسليم
الكمية المطلوبة من الاوكسجين الى الدماغ في الوقت المناسب و يقوم بتخليص
الدماغ من السموم و الفضلات أيضاً و لهذا ينصح الأطباء بالركض أو المشي
السريع أو السباحة أو عمل أكثر من تمرين فترة 30 - 60 دقيقة كل يوم. و من
الضروري ايضاً النوم لكي يستريح الجسم و الدماغ ايضاً و تظهر البحوث أن
النوم يساعد الدماغ في التخلص من السموم عبر تفعيل النظام الغليمفاتي.



Facebook
Twitter
RSS
0 التعليقات: