عرفت إدارة الإقامة الجمعية للبنات « مدوحة »، بجامعة مولود معمري بتيزي
وزو، اليوم حالة من الاستنفار، أين تم ترحيل الطالبات من أحد الأجنحة
والمتضمن 197 غرفة إيواء، بسرعة كبيرة بعدما أصبحت البناية مهددة بالانهيار
في أية لحظة نتيجة انجراف التربة المحاذية للبناية بفعل الأمطار الغزيرة
التي عرفتها الولاية في الأيام الأخيرة.
وقد ساهمت في ذلك أعمال أشغال لإحدى التعاونيات العقارية، غير بعيد من
الحي الجامعي للبنات، حيث أدت أشغال الإنجاز إلى تصدع أحد أنابيب شبكة
قنوات نقل المياه المارة بالمنطقة، وهو ما زاد من مشكلة انجراف التربة
بالمنطقة.
وكانت البداية بانهيار جزء من الجدار العازل للإقامة الجامعية، أين تم
إخطار السلطات المعنية، التي وضعت تقرير يقضي بتوقيف أشغال إنجاز التعاونية
العقارية مع برمجة أشغال إعادة تهيئة بالمكان الذي شملته ظاهرة انجراف
التربة لمنع توسع نطاقها أكثر.
ولكن الأمطار الأخيرة، أدت إلى توسع نطاق انجراف التربة ليصل حدود
« الجناح د « ، بعدما انهار الجدار العازل للحي الجامعي كليا، وقد سارعت
إدارة الإقامة لإخلاء الجناح تجنبا لوقوع كارثة قد تكون نتائجها وخيمة.
وواجهت الإقامة، إشكالية عدم توفر غرف شاغرة لإيواء البنات المرحلات،
ورفض الطالبات استقبال زميلاتهم في غرفهن مؤقتا رغم الوضع الاستعجالي،
لتقوم الإدارة بتعليق مناشير تؤكد أن العملية مؤقتة، وحثت الطالبات على
التعاون مع الإدارة من باب الإنسانية لإنجاح الأمر.
وتبقى الطالبات رهينة قرار زميلاتهن في استقبالهن من عدمه، وهو ما يطرح
التساؤلات حول كيفية التحصيل العلمي في هذه الظروف الكارثية خاصة وأن هذه
الفترة تعرف بداية الامتحانات في الجامعات الجزائرية.

Facebook
Twitter
RSS
0 التعليقات: