لازال وقع إقصاء المنتخب الوطني الجزائري قاسيا على المتابعين لشؤون
المنتخب الوطني الجزائري، ولا زالت التحليلات والتساؤلات مطروحة حول سبب
هذا الفشل، بعدما كان الجميع يرى الكأس الإفريقية بين يدي القائد المعتزل
مجيد بوقرة.
لتبقى أهم الإشكالات هو التراجع الكبير الذي عرفه الخط الأمامي للمنتخب،
بقيادة الثلاثي سفيان فيغولي، ياسين براهيمي ورياض محرز، وهو الثلاثي الذي
لطالما كان تأثيره واضحا في تصفيات كأس إفريقيا وقبلها في كأس العالم.
ضمان مكانة أساسية في المنتخب
أول الأخطاء التي جعلت مستوى الثلاثي ينخفض، هو ضمانهم مكانة أساسية في
كل مباراة منذ قدوم المدرب غوركوف، حيث ظهر الضعف الذهني للاعبين، الذين
ظنوا أنهم وصلوا للأهداف، الامر الذي جعلهم يلعبون دون التفكير او التخوف
من فقدان مكاناتهم، وه وما يجعلهم يبذلون مجهودات أقل.
كما يبقى قتل المنافسة التي كانت بين الثلاثي، مع هلال العرب سوداني،
عبد المومن جابو وحتى نبيل غيلاس الغير مستدعى، فسح مجالا للثلاثي الأول من
أجل التراخي ولو عن غير قصد، ما نتج عنه ضرر كبير في المنتخب وانخفاض في
المستوى، في ظل قيمتهم الكبيرة والآمال المنعقدة عليهم.
خطة المدرب كانت سلبية
ومما لا شك فيه، أن خطة المدرب غوركوف لم تساعد هذا الثلاثي، الذي عرف
تألقا كبيرا مع خطة المدرب السابق، حيث يعود السبب في اعتماد التقني
الفرنسي خطة 4-4-2، ما جعل فيغولي وبراهيمي بعيدان على رأس الحربة ويميلان
للعب على خط التماس، الأمر الذي يترك سليماني معزولا وسط مدافعي المنافس
كما أن ابعاد براهيمي على رأس الحربة ، يعني اقصاءه بشكل كبير من مهمة
صناعة اللعب، وخلق الفرص الخطيرة، ما جعل الضربة قاصمة على ظهر المنتخب،
الذي كان بحاجة لكامل اسلحته في كأس أمم إفريقيا.
اصابة سليماني تضيع ميكانيزمات الرباعي الذهبي
تبقى اصابة المهاجم إسلام سليماني، سببا مهما في ضياع توازن الهجوم
الجزائري الذي كان سابقا أول خط دفاعي، حيث أثرت اصابة لاعب سبورتينغ
لشبونة كما أكده غوركوف صبيحة اليوم، وضرب ميكانيزمات الرباعي الذهبي في
الصميم.
حيث كان الرباعي في فترة تدريب حاليلوزيتش « الخضر »، يلعبون بشكل جماعي
وبتقارب كبير في المناصب، ما سمح لهم في مباغتة دفاعات الكثير من
المنافسين، فكان سلاحهم الأول الكرات القصيرة السريعة وقوة التوغل.
إلا أن التباعد الذي يفصل بينهم واصابة سليماني، اخلطت أوراق التقني
الفرنسي وجعلته يغير اللاعب في كل مرة، سواءا بإشراك بلفوضيل أو سوداني في
غير منصبه. إضافة إلى أن الزيادة العددية التي كانوا يخلقونها صارت غائبة
بشكل ملحوظ، ما حتم على رأس الحربة البقاء معزولا أمام مجموعة كبيرة من
اللاعبين.
حراسة لصيقة على نجوم المنتخب
آخر أسباب تدهور مستوى براهيمي، فيغولي ومحرز، يعود لكونهم نجوم المنتخب
الوطني، الأمر الذي جعل مدربي المنتخبات المنافسة يركزون عليهم، ويضعون
لاعبين يفرضون عليهم حراسة لصيقة وحتى الاعتداء عليهم بالضرب، كما كان عليه
الحال في مباراة ساحل العاج، في الحوار القوي الذي كان بين براهيمي
وسيريديي الإيفواري.
ومن هذا المنطلق، كان على المدرب إيجاد حلول بديلة لمباغتة الخصوم، خاصة
أن دكة البدلاء كانت تضم لاعبين موهوبين قادرين على صنع الفارق.
Facebook
Twitter
RSS
0 التعليقات: